محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

42

رسائل المحقق الكلباسى

انه كان المناسب الايراد بلزوم المجاز في باب الخمس ولو بناء على اصالة لكون الولد والنّسل والذرية والابن حقيقة في صورة الخلوّ عن الواسطة كما تقدّم لكن نقول إنه علي هذا لا يختصّ فساد توهّم التفرع بصاحب المدارك بل مقتضي الاستدلال أيضا توهم كون جواز الخمس متفرعا على الخلاف المشار اليه بخلاف ما ذكره في فساد الايرادين الأولين فان مقتضاه اختصاص الايراد باقتضائهما تفرع وجوب نزح الجميع علي الخلاف المشار اليه وظاهر كلامه اختصاص الأخير أيضا باقتضاء تفرع جواز الخمس على الخلاف المشار اليه اعني كون الحال في الايراد الأخير على منوال الحال في الايرادين الاوّلين العاشر انه لو استعمل اللفظ في معينين ولم يعلم له حقيقة لا فيهما ولا في غيرهما فمقتضى ما تقدّم من السيدين القول بالاشتراك في المقام وهو المحكى عن بعض الأواخر استنادا إلى أنه لا يخلو اما ان يكون حقيقة فيهما أو في أحدهما أو لا يكون حقيقة في شيء منهما والثالث باطل لاستلزامه الترجيح من غير مرجّح لتعيّن الاوّل ويضعف بان الثاني يستلزم الترجيح لو قيل بكون اللفظ حقيقة في أحد المعينين بعينه ومجازا في المعنى الآخر بعينه لكنه غير لازم بل اللازم عليه انما هو كون اللفظ حقيقة في أحد المعينين في الواقع الغير المعلوم لنا فيرجع الامر إلى الاجمال ولا محذور فيه بل لا يضايق عنه صاحب المعالم مع قوله بحمل المفرد المعرّف باللام علي العموم بحكومة الحكمة لاختصاصه بما لو وقع المفرد في كلام الحكيم فكلامه في مقام الحمل أولا وفي الحمل المخصوص اعني كلام الحكيم ثانيا وشتان بين الوضع والحمل خصوصا الحمل المخصوص ونظير ذلك ما وقع من بعض من القول بالاشتراك في تعارض كلمات اللغويّين بالتباين وكذا ما وقع من العلامة النجفي في باب اشتمال الصّماء من أنه ينبغي الحمل علي جميع تفاسيره تعليلا بتقدّم الاثبات على النفي لكن هذا في منتهى نهاية الفساد للزوم استعمال اللفظ في معاني متعدّدة وقد ذكرناه في بعض فوائدنا في عداد الاشتباهات الواضحة الصّادرة عن الأكابر الحادي عشر انه قد يستعمل اللفظ في المعنى ولا يعلم الموضوع له وهو يتصوّر علي وجهين أحدهما ان يعلم المستعمل فيه سواء كان متحدا أو متعددا واحتمل كون المعنى المتحد المستعمل فيه هو الموضوع له أو غيره أو كون المعنى الموضوع له بعض المعنى المتعدّد أو غيره ففيه لا بدّ من كون المعنى المتّحد المستعمل فيه هو الموضوع له وكذا لا بدّ من كون بعض المعنى المتعدّد المستعمل فيه هو الموضوع له والا يلزم المجاز بلا حقيقة ثانيهما ان يعلم المعنى الموضوع له في الجملة وهو أيضا يتصوّر على وجهين أحدهما